
سورياعاجل14/9/2026، 7:10:22 م2
اجتماع في درعا لبحث ترشيد استهلاك المياه والحد من استنزاف المخزون الجوفي
درعا-سانا ركز الاجتماع الذي عقدته الأسرة الزراعية في درعا اليوم الإثنين على بحث واقع الموارد المائية في المحافظة، وسبل تنظيم استخدام المياه وإغلاق الآبار المخالفة وترشيد الاستهلاك، بما يسهم في الحفاظ على المخزون المائي وتأمين احتياجات السكان والمزارعين، في ظل انخفاض منسوب المي
درعا-سانا ركز الاجتماع الذي عقدته الأسرة الزراعية في درعا اليوم الإثنين على بحث واقع الموارد المائية في المحافظة، وسبل تنظيم استخدام المياه وإغلاق الآبار المخالفة وترشيد الاستهلاك، بما يسهم في الحفاظ على المخزون المائي وتأمين احتياجات السكان والمزارعين، في ظل انخفاض منسوب المياه الجوفية وتأثيره في مياه الشرب والقطاع الزراعي. وتم خلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى محافظة درعا وضم غرفة الزراعة وفرع اتحاد الفلاحين بدرعا وجمعيات الفلاحين وممثلين عن المزارعين، مناقشة التشريعات والقوانين الناظمة لاستخدام المياه وآليات التعامل مع الآبار المخالفة، إلى جانب سبُل ترشيد استهلاك المياه وطرق الحفاظ على المخزون الجوفي بما يضمن تأمين مياه الشرب وعدم الإضرار بمصالح المزارعين. واستعرض المجتمعون التحدي المزدوج الذي يواجه ملف المياه الجوفية والمتمثل في حماية مصادر مياه الشرب والحد من استنزاف الأحواض المائية، وذلك بالتوازي مع مراعاة اعتماد المزارعين على المياه الجوفية في أعمال الري. تحذيرات من التداعيات الخطرة للآبار المخالفة وأوضح عضو المكتب التنفيذي للزراعة والثروة الحيوانية والمياه أحمد الخطاب في تصريحٍ لـ سانا ان الاجتماع تضمن شرحاً للقوانين والتشريعات المتعلقة بمياه الشرب بحضور ممثلي القطاع الزراعي والمزارعين بالمحافظة، لافتاً أن الجهات المعنية تتجه لضبط استخدام المياه بما لا يضر بمصالح المزارعين عبر ترشيد الاستهلاك، ووقف أي مخالفات وإغلاق الآبار المخالفة وليس ردمها. ولفت الخطاب إلى الآثار السلبية التي تنعكس من كثرة وجود الآبار المخالفة، والتي أدت إلى انخفاضٍ شديد في مناسيب الأحواض المائية ومنها حوض اليرموك، محذراً من أن استمرار استنزاف المياه وفق الوضع الحالي قد يؤدي إلى كارثةٍ كبيرة على المجتمع تمس بالدرجة الأولى استقرار السكان في المنطقة، وهو ما يتطلب تحقيق هدف الوصول لقدرٍ من العدالة في توزيع المياه لوصول لمستحقيها دون أي ضرر للمزارعين. سيناريوهات تؤكد تراجع منسوب المياه الجوفية وبالنسبة لأهمية منسوب المياه الجوفية استعرض المختص في الهندسة وإدارة الموارد المائية المهندس أحمد أبو السل في تصريحٍ مماثل، كيفية تشكل هذه المياه وطرق الحفاظ عليها، وهو ما تم تناوله خلال الاجتماع، إضافةً إلى مخاطر انخفاض المنسوب وانعكاساته على المخزون المائي والبيئة، وأبرز الإجراءات الكفيلة بحمايتها وضمان استدامتها، محذراً من أن استمرار الوضع على حاله قد يقود إلى تداعيات خطيرة لأن درعا تضم عشرات الآلاف من الآبار المخالفة. واستند أبو السل إلى بحثٍ علمي أُجري في منطقة ريف دمشق وهو تجربة على 13 بئراً جرى خلالها وضع عدة سيناريوهات لقياس تأثير زيادة الضخ وتراجع الهطولات المطرية على المياه الجوفية، والتي خلصت إلى تحذيراتٍ من تراجع منسوب المياه الجوفية واستنزاف مخزونها. وأوضح أبو السل أن السيناريو الأول أظهر هبوطاً في منسوب المياه الجوفية بمقدار 12 متراً، فيما بلغ الهبوط في سيناريو آخر 13 متراً، ووصل في سيناريو ثالث إلى 14 متراً، في حين افترض السيناريو الأخير انخفاض الهطول المطري على المدى الطويل لمدة 15 عاماً، بنسبة 20 في المئة بالتزامن مع زيادة الضخ من الآبار، وما قد يترتب عليه من استنزافٍ للمخزون الجوفي. ويأتي هذا الاجتماع في ظل سعي الجهات المعنية في درعا إلى حماية مصادر مياه الشرب والحد من الآبار المخالفة والتعديات على شبكات ومصادر المياه، مع تحقيق التوازن بين تأمين مياه الشرب والحفاظ على النشاط الزراعي والمخزون الجوفي في المحافظة، حيث تنفذ مديرية الموارد المائية في المحافظة سلسلة من الإجراءات الرقابية لضبط الحفارات المخالفة ومصادرتها، وردم آبار غير مرخصة. وكان محافظ درعا أنور طه الزعبي بحث خلال اجتماعٍ في الـ24 من الشهر الماضي مع المؤسسات والجهات المعنية، واقع مياه الشرب في ظل تراجع غزارات المصادر المائية والآبار، والإجراءات الواجب اتخاذها للحد من الآبار المخالفة والتعديات على مصادر وشبكات المياه.
#سوريا#أمن
