نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
رياضة16‏/9‏/2026، 6:53:39 ص2

إدلب تقرأ تاريخها في معرض الكتاب: من ذاكرة إيبلا إلى هوية الأجيال

إدلب-سانا احتضن مدرج المركز الثقافي في إدلب، مساء اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية حملت عنوان تاريخ إدلب الثقافي والاجتماعي” والتي نظمتها مديرية الثقافة ضمن فعاليات معرض إدلب للكتاب، بحضور واسع من المثقفين، والأكاديميين، والطلاب المهتمين بالتراث والحاضر. وقاد محاور الندوة كل من ا

إدلب-سانا احتضن مدرج المركز الثقافي في إدلب، مساء اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية حملت عنوان تاريخ إدلب الثقافي والاجتماعي” والتي نظمتها مديرية الثقافة ضمن فعاليات معرض إدلب للكتاب، بحضور واسع من المثقفين، والأكاديميين، والطلاب المهتمين بالتراث والحاضر. وقاد محاور الندوة كل من الدكتور مأمون الخطيب (المدرس في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة إدلب)، وجمال الشحود (عضو المكتب التنفيذي في محافظة إدلب لقطاع التربية والثقافة والسياحة)، في جلسة حوارية غطّت محطات بارزة من الإرث الحضاري للمحافظة إيبلا والمدن المنسية في الذاكرة السورية طوّف المحاضران في الجذور التاريخية لإدلب بدءاً من مملكة إيبلا في الألف الثالث قبل الميلاد، مروراً بالمواقع الأثرية الكبرى كسرجيلة، وقلعة حارم، وآثار معرة النعمان، وصولاً إلى المدن المنسية (الميتة) التي تجسّد تعاقب الحقب الحضارية. وأكد الدكتور الخطيب في تصريح لـ سانا أن إدلب تمثل عمقاً لذاكرة سورية وامتداداً لإمبراطورية إيبلا التاريخية، مبيناً أن الأطروحات فككت مدلول كلمة إدلب ومفرداتها في العصور البيزنطية، والرومانية، والإسلامية، مشدداً على أن التعريف بهذا الإرث ركيزة أساسية لحماية الهوية الوطنية ونقلها للأجيال. رسالة ثقافية للأجيال بدوره، لفت الشحود إلى أن إدراج الندوات الأثرية ضمن معرض الكتاب يبعث بروافع توعوية للأجيال تحثهم على ارتياد الحواضن الفكرية واقتناء المعارف، بما يسهم في إحياء المشهد الثقافي للمحافظة. ونوه بغنى جغرافية إدلب بالمواقع الأثرية التي تتطلب تكثيف جهود التوثيق، مشدداً على دور المؤسسات التعليمية والثقافية في تنشئة جيل واعٍ يمتلك أدوات القراءة والنقد والتفكير البناء. فخر بالتاريخ ودعوة لحماية الكتاب الورقي من جانبه، أشار يوسف شعار من الحضور إلى القيمة التثقيفية للندوة التي أزاحت الغموض عن تفاصيل تاريخية ممتدة لآلاف السنين، داعياً الجهات المعنية لتوفير تسهيلات سعرية لاقتناء الكتب، والحد من تزاحم المنصات الرقمية لصالح حماية الكتاب الورقي. وتندرج الندوة في سياق البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض إدلب للكتاب بدورته الرابعة، الذي يسجل مشاركة أكثر من 32 دار نشر محلية وعربية ودولية تعرض نحو 100 ألف عنوان، ويستمر لسبعة أيام في المركز الثقافي بالمدينة. ويستهدف المعرض إضاءة الموروث السوري وبصمة المحافظات في صناعة الحضارة، عبر جدول حافل يجمع الباحثين والأطفال والعائلات، لإعادة تثبيت الوعي المعرفي وإحياء الصلة بين القارئ والمؤسسة الثقافية.
#سوريا#رياضة