سورياعاجل28/5/2026 12:28:17 م2
أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة عائدة من سوريا
وجهت الشرطة الأسترالية، الخميس 28 من أيار، اتهامات جنائية تتعلق بالإرهاب لامرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك عقب عودتها من سوريا، في تطور جديد ضمن سلسلة ملفات مرتبطة بمواطنين أستراليين عادوا من مناطق النزاع في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة. وتشمل الاتهامات

وجهت الشرطة الأسترالية، الخميس 28 من أيار، اتهامات جنائية تتعلق بالإرهاب لامرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك عقب عودتها من سوريا، في تطور جديد ضمن سلسلة ملفات مرتبطة بمواطنين أستراليين عادوا من مناطق النزاع في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة. وتشمل الاتهامات الموجهة للمرأة، البالغة من العمر 34 عامًا، الانتماء إلى جماعة إرهابية، إضافة إلى دخول منطقة نزاع مسلحة معروفة، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عشر سنوات في حال الإدانة. اتهامات بالانتماء إلى تنظيم “الدولة” أفاد فريق مشترك من الشرطة الأسترالية المختص بمكافحة الإرهاب، وفق ما رصدته عنب بلدي نقلًا عن “فرانس برس”، أن المرأة سافرت إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل يُعتقد أنه انضم إلى صفوف تنظيم “الدولة”، في فترة صعود التنظيم وسيطرته على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق. وأوضح البيان أن السلطات تعتقد أن الرجل الذي رافقها لا يزال محتجزًا في منطقة من الشرق الأوسط، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هويته أو الجهة التي تحتجزه. وأكدت الشرطة أن الاتهامات تشمل الانتماء إلى تنظيم مصنف إرهابيًا بموجب القانون الأسترالي، إضافة إلى السفر إلى منطقة نزاع محظورة دون إذن قانوني. احتجاز سابق في مخيم الهول وبحسب التحقيقات، كانت المرأة قد احتُجزت في عام 2019 من قبل قوات كردية داخل مخيم الهول للنازحين في الحسكة شمال شرقي سوريا، وكان أحد أكبر المخيمات التي تضم عائلات مرتبطة بتنظيم “الدولة” بعد انهيار سيطرته العسكرية في المنطقة. وبقيت المرأة في المخيم حتى أيلول من العام الماضي، حين عادت إلى أستراليا ضمن ترتيبات عودة مواطنين مرتبطين بملفات أمنية من سوريا. ومن المقرر أن تمثل المرأة أمام المحكمة في جلسة عقدت الخميس، وفق ما أعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية. عودة مثيرة للجدل ويأتي هذا التطور في ظل عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة” إلى أستراليا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أثار نقاشًا سياسيًا وأمنيًا داخل البلاد حول كيفية التعامل مع العائدين من مناطق النزاع. وخلال هذا الشهر، وصلت إلى أستراليا مجموعة تضم 13 شخصًا، بينهم أربع نساء وتسعة أطفال، كانوا يقيمون في مخيم “روج” شمال شرقي محافظة الحسكة، دون توجيه أي تهم إليهم عند وصولهم، بحسب الشرطة الفيدرالية. كما أوقفت السلطات امرأتين، هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى مدينة ملبورن، ووجهت إليهما اتهامات تتعلق باحتجاز امرأة واستعبادها خلال وجودهما في سوريا عام 2014، وفق ما أعلنت الشرطة. وفي حادثة منفصلة، أوقفت امرأة ثالثة عند وصولها إلى مدينة سيدني، ووجهت إليها تهم تشمل دخول منطقة نزاع محظورة والانضمام إلى تنظيم إرهابي. استمرار التحقيقات بحق العائدين أكدت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، أن التحقيقات ما تزال مستمرة بحق جميع النساء البالغات اللاتي عدن مؤخرًا من المخيمات في سوريا. وقالت سيريك إن مرور فترة زمنية طويلة دون توجيه اتهامات لا يعني انتهاء التحقيقات أو إغلاق الملفات، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع كل حالة بشكل منفصل بناءً على الأدلة المتوفرة. وأضافت أن “التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثًا من المخيمات السورية”، في إشارة إلى اتساع نطاق المراجعات الأمنية المرتبطة بملفات العائدين. رفض حكومي للعودة ويأتي هذا التطور في سياق سياسة أسترالية متشددة نسبيًا تجاه مواطنيها الموجودين في شمال شرقي سوريا، إذ كانت الحكومة الأسترالية قد أعلنت في 25 نيسان الماضي رفضها تقديم أي دعم لإعادة مواطنين يُشتبه بارتباطهم بتنظيم “الدولة”. وجاء هذا الموقف عقب مغادرة عدد من العائلات الأسترالية مخيم “روج” في محافظة الحسكة، باتجاه العاصمة دمشق، تمهيدًا لمحاولة العودة إلى أستراليا. وبحسب هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، فقد غادرت أربع نساء أستراليات مع تسعة من أطفالهن وأحفادهن المخيم، بمساعدة جهات محلية نقلتهم إلى دمشق لترتيب رحلات عودتهم. في المقابل، شددت الحكومة الأسترالية، في تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس”، على أنها “لا تقوم ولن تقوم بإعادة أشخاص من سوريا”، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب، وأن أي عودة فردية ستقابل بإجراءات قانونية صارمة. كما حذرت السلطات من أن أي شخص مرتبط بجرائم محتملة في مناطق النزاع سيواجه القانون الأسترالي فور عودته، في إطار ما وصفته بحماية الأمن القومي وسلامة المواطنين. إلى ذلك؛ تسلط هذه القضية الضوء على تعقيدات ملف العائدين من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة”، خصوصًا النساء والأطفال الذين كانوا في مخيمات الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، وسط استمرار الجدل داخل أستراليا حول آليات المحاكمة، وإعادة الإدماج، أو الملاحقة القضائية.
#سوريا
