نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
سياسة22‏/9‏/2026، 6:59:28 م4

أردوغان: سوريا تخطو خطوات ملموسة نحو الاستقرار.. وسندعم شعبها الشقيق

أنقرة-سانا‏ أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء، أن سوريا تخطو خطوات ملموسة نحو ‏الاستقرار والتحول إلى دولة آمنة. وخلال كلمته أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ 81 المنعقدة اليوم ‏في نيويورك قال أردوغان: “نرى أن سوريا تتقدم نحو هدفها

أنقرة-سانا‏ أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء، أن سوريا تخطو خطوات ملموسة نحو ‏الاستقرار والتحول إلى دولة آمنة. وخلال كلمته أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ 81 المنعقدة اليوم ‏في نيويورك قال أردوغان: “نرى أن سوريا تتقدم نحو هدفها بأن تصبح دولة آمنة مسالمة ‏وسنواصل الوقوف إلى جانب شعبها الشقيق”. وبشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة قال أردوغان: إن “محاولات قمع دولة فلسطين ‏ستفشل وسنشهد الأيام الجميلة التي ستُقام فيها الدولة وعاصمتها القدس الشرقية ضمن ‏حدود عام 1967” داعياً جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى إعادة النظر في ‏قراراتها. وأشار أردوغان إلى أن “غزة هي أكثر معسكرات الاعتقال الجماعي وحشية وعاراً على الإنسانية ‏في عصرنا كما أنها ليست فقط أكبر مقبرة للأطفال في العالم، بل أيضاً تضم أعلى معدل لأطفال ‏مبتوري الأطراف”. وأضاف أردوغان: “إذا كنا ملتزمين حقاً باستعادة الثقة في الأمم المتحدة، فإن الخطوات التي ‏يجب اتخاذها واضحة بالفعل.. يجب أن يكون أطفال غزة آمنين وعندما ينظرون إلى السماء ‏يجب أن يروا طائرات ورقية تحلق بحرية، وليس طائرات مقاتلة أو طائرات مسيرة”. وتابع: “نواجه عقلية إبادة جماعية لا تشبع من القتل ولا يمكن لأي إنسان يتحلى بالرحمة ‏والإنصاف أن يغض الطرف عن هذا الوضع”، مشيراً إلى أن “الضفة الغربية تشهد أسوأ فترات ‏الإرهاب الاستيطاني وفي القدس يُمنع المسلمون والمسيحيون من الوصول إلى الأماكن ‏المقدسة”. واستنكر أردوغان مقتل أكثر من 1500 شخص من سكان غزة بعد وقف إطلاق النار الذي تم ‏التوصل إليه بفضل جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساهمات دول عدة من بينها تركيا. وأضاف إن “الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يتمكن من الحضور للعام الثاني على التوالي ‏وهذا الظلم الواقع على إخواننا الفلسطينيين يجرح ضمائرنا”، مؤكداً: “سنكون صوت دولة ‏فلسطين الحرة ذات السيادة في حال تعذر حضور الرئيس عباس شخصياً إلى الجمعية العامة ‏للأمم المتحدة”. كما أكد أردوغان أنه سيواصل الدفاع عن حقوق المظلومين في العالم قائلاً: “سنتحمل المشقة ‏وسندفع الثمن إذا لزم الأمر، لكننا لن نصمت أمام الظلم ولن نتغاضى عن القمع أبداً”. وجدد أردوغان دعوته إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، مشدداً بأن ذلك يجب أن يتم وفق مبدأ ‌‏”العالم أكبر من خمس” موضحاً أن “نظاماً ترتهن فيه إرادة أكثر من 190 دولة عضو في الأمم ‏المتحدة لمزاج 5 دول دائمة العضوية لا يمكن اعتباره عادلاً أو قادراً على إرساء الثقة بالكامل”. وأكد أن الأمم المتحدة التي تأسست قبل 81 عاماً لحفظ السلام والأمن باتت عاجزة عن أداء ‏مهامها” داعياً إلى “تغيير النهج الراهن الذي يُطبق فيه القانون الدولي بمعايير مختلفة على ‏الأقوياء والضعفاء”، معتبراً أن “النظام الذي يفلت فيه المخطئ من العقاب محكوم عليه ‏بالتآكل”. وتابع: “من يعولون على الأمم المتحدة في فلسطين ولبنان والسودان يشعرون بخيبة أمل ‏وسيضطر الجميع يوماً ما إلى الاحتكام إلى الضمير الإنساني المشترك”، مشيراً إلى أن بلاده تمثل ‌‏”جزيرة استقرار” في خضم الصراعات التي تشهدها المناطق المحيطة بها. ودعا إلى إبقاء التعاون والدبلوماسية المفتوحة في صميم العلاقات بين الدول، مؤكداً أنه “لا ‏يوجد رابح في نهج سياسي مبني على انعدام الثقة”، ودعا أيضاً إلى وضع نهج جديد لمعالجة ‏اتساع فجوات الدخل في العالم، يقوم على التنمية المشتركة والتضامن والترابط”. وحول قضية تغير المناخ حذر أردوغان من أن “العالم يواجه تهديدات بيئية ومناخية خطيرة ‏تؤثر على الهواء والمياه والتربة والكائنات الحية”. وتطرق إلى استضافة تركيا لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “‏COP31‌‏” في أنطاليا في تشرين الثاني ‏المقبل، وقال: إن “بلاده تهدف إلى أن يكون المؤتمر “مؤتمراً للتنفيذ” يتم فيه الوفاء بالتعهدات ‏المالية وتسريع نقل التكنولوجيا وتحويل الوعود إلى خطوات عملية”. وأشار إلى حركة “صفر نفايات” التي أطلقتها تركيا عام 2017 تحت شعار “العالم بيتنا ‏المشترك”، واصفاً إياها بأنها حملة عالمية لرفع الوعي، محذراً من أن ثقافة الاستهلاك المفرط ‏تزيد من حدة التحدي المناخي، وأن “مليارات الأطنان من الغذاء تهدر كل عام”. كما تناول أردوغان في كلمته تحديات اجتماعية بينها الإسلاموفوبيا والتمييز ضد النساء ‏والفتيات المسلمات وكراهية الأجانب والعنصرية الثقافية. وانطلقت اليوم الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين ‌‏للجمعية العامة، بمشاركة سوريا، وتستمر حتى الـ 28 من الشهر الجاري، حسب ‏البرنامج ‏الرسمي للأمم المتحدة.
#سوريا#سياسة